عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مسار السياسة النقدية في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
meba
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 1237
تاريخ التسجيل: 22/12/2010

مُساهمةموضوع: مسار السياسة النقدية في الجزائر   السبت يناير 08, 2011 5:35 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد :
إن الحديث عن مستقبل الاقتصاد الجزائري من وجهة الإجراءات والتدابير يقتضي إجراء تقييم شامل للسياسات الاقتصادية السالفة وللنتائج التي تحققت على المستوى الاقتصادي وكذا الاجتماعي .
ذلك أن هذا التقييم يعد منطلقاً لتحديد مجال وشروط وكيفية الانطلاق وإنعاش الاقتصاد الجزائري وإعادته إلى مسار النمو المتواصل والتنمية المستديمة .
يعد محور إدارة الطلب من المحاور الأساسية في برنامج التكييف التي يعد الجانب النقدي فيها بارزاً، ولذلك سنتناول سيرورة السياسة النقدية في ظل تحول الاقتصاد الجزائري مركزين الحديث عن آثار برامج التكييف على واقع السياسة النقدية بالجزائر .
أولاً : واقع السياسات النقدية في اتفاقات الجزائر مع الصندوق النقدي الدولي :

01 – الاستعداد الائتماني الأول ( ماي 1989 )
- الإجراءات النقدية
- سير السياسة النقدية .
02- الاستعداد الائتماني الثاني ( جوان 1991 )
- الأهداف النقدية والمالية
- النتائج النقدية والمالية المحققة
03- الاستعداد الائتماني الثالث ( أفريل 1994 )
- معايير تحقيق أهداف الاستعداد الائتماني
- النتائج النقدية لسير البرنامج
04- اتفاق القرض الموسع ( ماي 1995 – ماي 1998 )
- الاجراءات النقدية لتحقيق الأهداف المسطرة
- سير السياسة النقدية في ظل الاتفاق الموسع
ثانياُ : طبيعة الإصدار النقدي في الجزائر :
01- الكتلة النقدية والإنتاج
02- التغطية النقدية





أولاً : واقع السياسات النقدية في اتفاقات الجزائر مع الصندوق النقدي الدولي :

تقدمت الجزائر للصندوق النقدي الدولي لاستخدام شريحة الاحتياط ، وذلك في الربع الأخير من سنة 1988 ، ومن تلك السنة عرفت الجزائر اتفاقات متعددة الأطراف مع الصندوق النقدي الدولي سنتطرق لها على النحو الآتي :

01 – الاستعداد الائتماني الأول (مايو 1989 ) :

وافق الصندوق النقدي الدولي في إطار اتفاق التثبيت (30 مايو 1989 ) على تقديم 155.7 مليون وحدة حقوق سحب خاصة ، كـما استفـادت الجزائـر من تسهيـل تمويل تعويضي بمبلغ 315.2 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (1) نظراً لانخفاض أسعار البترول وارتفاع أسعار الحبوب سنة 1988 .

الإجراءات النقدية :

أحدث هذا الاتفاق تغيراً جذرياً على مستوى المنظومة التشريعية في المجال النقدي إذ بعد سنة تقريباً من تاريخ الاتفاق تم صدور قانون يجعل من إعادة الاعتبار للجهاز المصرفي بصفته مشرفاً على السياسة النقدية وعلاقة السلطة النقدية مع الخزينة ومواضع نقدية أساسية أخرى مجالاً له وقد تمثل هذا في القانون رقم 90/10 المتعلق بالنقد والقرض الصادر بتاريخ 14 أبريل 1990 ، إذ قبل هذا الإصلاح المشار إليه لم يكن يمكن الحديث عن وجود سياسة نقدية واضحة وذلك للتداخل بين الخزينة العامة والبنك المركزي هذا من جهة وضعف الوساطة المالية من جهة أخرى (2).

سير السياسة النقدية :

تطورت الكتلة النقدية M2 بين 1989 و 1990 بنسبة 11.32% في حين لم يتغير الناتج الداخلي الإجمالي LE PIB سوى بمعدل 0.80% فقط ، وهو ما بين الفجوة بين المؤشرات النقدية والمؤشـرات العينـية ؛ مما يوحي بوجود كتلة نقدية بدون مقابل مما يساعد على بروز اختناقات تضخمية (3) ، كما تم تسجيل خلال سنة 1990 المؤشرات التالية :
- ارتفاع القروض المقدمة للاقتصاد بـ 18 % .
- سلبية معدل الفائدة الحقيقي ، إذ عرف معدل التضخم بمؤشرات أسعار المستهلك ارتفاعاً ملحوظاً.
- ارتفاع التسرب النقدي بنسبة 12.57 % .


02 – الاستعداد الائتماني الثاني (جوان 1991) :

بتاريخ 03 جوان 1991 تم الاتفاق بين الجزائر والصندوق النقدي الدولي على الاستعداد الائتماني، إذ تم بموجبه تقديم 300 مليون وحدة حقوق سحب خاصة مقسمة على أربعة شرائح .

إن تنفيذ تطبيق هذا الاستعداد عرف بعض الظروف غير الملائمة ، مما جعلها تقف عائقاً أمام تطبيق بنوده المتفق عليها (4) .

وقد استهدف هذا الاستعداد في الجانب النقدي والمالي ما يلي :

- تحرير التجارة الخارجية والداخلية من خلال العمل على تحقيق قابلية تحويل الدينار .
- ترشيد الاستهلاك والادخار عن طريق الضبط الإداري لأسعار السلع والخدمات وكذلك أسعار الصرف وتكلفة النقود .

وقد وضعت الحكومة لتحقيق هذه الأهداف مجموعة من الإجراءات النقدية :

- العمل على الحد من الكتلة النقدية M2 بجعلها في حدود 41 مليار د.ج .
- تخفيض الدينار قصد التقليص من الفرق الموجود بين أسعار الصرف الرسمية وأسعار الصرف في السوق الموازي ؛ على أن لا يتجاوز هذا الفرق 25% .
- تعديل المعدلات المطبقة في إعادة التمويل ، إذ تم رفع معدل الخصم في أكتوبر 1991 إلى 11.5% بدل 10.5 %، وكذا رفع المعدل المطبق على المكشوف من طرف البنوك إلى 20 % بدل 15 % ، وتحديد سعر تدخل بنك الجزائر على مستوى السوق النقدية بـ 17 % .
- تأطير تدفقات القروض للمؤسسات المختلة غير المستقلة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
meba
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 1237
تاريخ التسجيل: 22/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مسار السياسة النقدية في الجزائر   السبت يناير 08, 2011 5:39 pm

النتائج النقدية والمالية المحققة :

عند تطبيق برنامج الاستعداد الائتماني اتسم الوضع بتوسع العجز في ميزان رؤوس الأموال الذي وصل 1.23 مليار دولار أمريكي واستمرار انزلاق الدينار حيث وصل 01$ (أمريكي) إلى 18.47 د.ج بعد ما كان 1 $ ( أمريكي) يعادل 8.96 د.ج سنة 1990 فقط ، الأمر الذي أدى بالمؤشرات النقدية والمالية أن تكون على الوضع التالي :
- استمرار سلبية معدل الفائدة .
- ارتفاع التكلفة المتوسطة لإعادة التمويل لدى بنك الجزائر إلى 14 % .
- توسع إعادة التمويل لدى بنك الجزائر بنسبة 66 % .
- توسيع القروض المقدمة للاقتصادية بنسبة 31.90 % .
- نمو الكتلة النقدية ( M2 ) بـ 21.3 % بعد ما كان 11.3 % سنة 1990 .
- تراجع معدل السيولة إلى 53 % بعد ما كان 64 % سنة 1990 .
- استمرار ارتفاع معدل التضخم بمؤشر أسعار الاستهلاك حيث وصل إلى 22.8 %
وهكذا يمكن أن نخلص إلى أن أداء السياسة النقدية بشكل عام كان غير فعالا خلال هذه الفترة وقد يعود سبب ذلك إلى الكثير من العوامل منها الاقتصادية وكذا غير الاقتصادية(5).

الاستعداد الائتمائي الثالث ( أفريل 1994 )

نتيجة العراقيل والقيود التي وقفت أمام إعادة التوازن الداخلي والخارجي (6), لجأت حكومة " رضا مالك " إلى الصندوق النقدي الدولي لإبـرام برنامـج تكييفي معـه لمدة سنـة تغطـي الفتـرة مـن 01/04/1994 إلى 31/03/1995 ومن البنود التي أستهدفها الإنفاق :

- تحقيق نمو مستقر ومقبول بنسبة 3 % في 1994 و6 % في 1995 .
- تخفيض حدة التضخم .
- تحرير التجارة الخارجية .

وقد استهدفت السياسة النقدية دعم سعر صرف الدينار بالحد من الضغط التضخمي عن طريق تخفيض معدل التوسع التقدي (M2) إلى 14 % لفترة البرنامج مقارنة بـ 21 % في 1993 وكذا :

- رفع معدل إعادة الخصم إلى 15 % .
- جعل معدل تدخل البنك المركزي في السوق النقدية عند مستوى 20 %
- معدل السحب على المكشوف للبنوك على بنك الجزائر يعادل 24 % .
- التخلي عن إستعمال الوسائل المباشرة لمراقبة قروض الاقتصاد لإحلال مكانها الوسائل غير المباشرة .

معايير تحقيق أهداف الإستعداد :

- تعديل معدل الصرف ليصبح 36 دج للدولار الأمريكي، أي تخفيض قيمة الدينار بمعدل 10.17% في سبيل الدفع إلى نظام تحرير التجارة الخارجية، لتوطيد إندماج الاقتصاد الجزائري في الاقتصاد العالمي.
- تخفيض عجز الخزينة إلى 3.3 % من الناتج الداخلي الاجمالي .
- تحرير المعدلات المدينة للبنوك .
- رفع المعدلات الدائنة المطبقة على الإدخار المالي في سبيل إحداث التحريض الإدخاري .

النتائج النقدية لسير البرنامج :

نحاول أن نقف على مجموعة من النتائج تعد نقدية أو لها صلة مباشرة بالجانب النقدي (7)

- ارتفاع نسبة السلع المحرر أسعارها إلى 84 % من إجمالي السلع المدرجة في مؤشر أسعار المستهلك .
- حقق الناتج المحلي الحقيقي نمواً سلبياً بمعدل 0.4 % سنة 1994 مقارنة بمعدل النمو المقدر في البرنامج بـ 3 % .
- إنخفاض العجز الكلي في الميزانية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي بمعدل 4.4 % مقابل 5.7 % المقدرة في البرنامج الحكومي .
- تمكن الحكومة من تخفيف مديونياتها اتجاه الجهاز المصرفي بمبلغ 22 مليار دينار .
- ارتفاع الائتمان المحلي بنسبة 10 % عام 1994 ، وإلغاء السقوف على الفوائد المدينة كما تم فرض 25 % كمعدل احتياطي الزامي على الودائع بالعملة الوطنية، كما باشرت الخزينة إصدار سندات بأسعار فائدة تبلغ 16.5 % .
- الإعلان عن إقامة سوق الصرف – ما بين البنوك – في ديسمبر 1995 .

اتفاق القرض الموسع ( ماي 1995 – ماي 1998 )(جيد:

وافق الصندوق النقدي الدولي على تقديم قرض للجزائر يندرج في إطار الإتفاقيات الموسعة للقرض ليمتد إلى ثلاث سنوات ( 22 ماي 1995 – 21 ماي 1998 )، وقد حدد مبلغ الإتفاق بـ 1.169.28 مليون وحدة حقوق سحب خاصة أي 127.9 % من حصة الجزائر .
ومن بين البنود التي استهدفها الاتفاق :

- التأكيد على سياسة الضبط المالي للتخفيف من حدة التضخم .
- السعي لإرساء نظام الصرف واستقراره وكذا إنشاء سوق ما بين البنوك Interbancaire للعملات الصعبة، مع إنشاء مكاتب للصرف ابتداءاً من الفاتح جانفي 1996، وكذا العمل على تحويل الدينار الجزائري لأجل المعاملات الجارية الخارجية.
- دعم تحرير التجارة الخارجية وذلك بالتخفيف من الاجراءات إذ ركز الخطاب على إعادة هيكلة الضريبة الجمركية حيث سيتم تخفيضها إلى نسبة 50 % كحد أقصى .
- التركيز على التخفيض التدريجي لعجز الميزان الجاري الخارجي ، إذ ستتم تدنيته لمعدل 6.9 % من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 1994 /1995 وبمعدل 2.2 % من الناتج الداخلي الإجمالي خلال 1997 / 1998 .
- ترقية الإدخار الوطني بـ 5.5 نقطة بالنسبة للناتج الداخلي الإجمالي بين 1994 /1995 و1997/1998 .
- إقرار توسيع نطاق الضريبة على القيمة المضافة وتقليص مجال الإعفاءات الضريبية .

الاجراءات النقدية لتحقيق الأهداف المسطرة :

تم اتخاذ اجراءات لتحقيق الأهداف أعلاه (9)

- اتباع تسيير مالي صارم يضبط المالية العامة خلال السنوات الثلاث القادمة وكذا ترقية النظام الجبائي بجعله مرناً وفعالاً ؛ الشيء الذي قد يبعد الحكومة من اللجؤ إلى التمويل بالعجز مما يمكّن من اتباع سياسة نقدية صارمة في نهاية 1995 بمعدلات فائدة حقيقية موجبة دائنة؛ مما يحث الأعوان الاقتصاديين لزيادة مذخراتهم .
- السعي لتحسين أدوات السياسة النقدية خاصة، وترقية النظام المصرفي، إذ تم إدخال أداة نظام الاحتياطي الاجباري سنة 1994 لتنمية امكانيات مراقبة السيولة النقدية بتسقيف إعادة الخصم للبنوك التجارية من طرف بنك الجزائر .
- التحول نحو الرقابة غير المباشرة للسياسة النقدية التي كانت نقطة استهداف منذ ماي 1995 كما تم ادخال عمليات البيع بالمزاد العلني في السوق النقدية ، وهذا في شكل مزايدات القروض .
- هيكلة المعدلات المباشرة خاصة في ما يتعلق بمعدل إعادة الخصم ومراجعة اجراء المزايدات للسندات على الحساب الجاري والعمل على تسهيل إدخال عمليات السوق المفتوحة في 1996 .
- تشجيع إنشاء البنوك والهيئات المالية التجارية الخاصة بتنشيط المنافسة في النظام المصرفي ونمو فعالية إجراءات الوساطة المالية .
- إجراء اعادة هيكلة الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط وتكامله مع الجهاز المصرفي، وقد تم تنفيذ ذلك خلال السداسي الأخير سنة 1997 بهدف إنعاش الادخار وتأمين سياسة صارمة لتغطية التأجير من طرف هيئات التسيير العقاري لتمويل السكن الاجتماعي .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
meba
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 1237
تاريخ التسجيل: 22/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مسار السياسة النقدية في الجزائر   السبت يناير 08, 2011 5:40 pm

[size=
16ptسير السياسة النقدية في ظل الإتفاق الموسع :

عرفت هذه الفترة عودة ملحوظة إلى السياسة النقدية باعتبارها كوسيلة ضبط اقتصادي وسياسة لإدارة الطلب، وقد تم تسجيل في هذا الشأن المؤشرات التالية (10):

- بلغ معدل السيولة M2/le PIB 38.6 % سنة 1995 بدل 49.2 % سنة 1993 .
- بلغ معدل التضخم 21.9% نهاية 1995 بدل 38.6 % سنة 1994 .
- وصل معدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 4.3 % .
- بلغت نسبة العجز الكلي للميزانية العامة إلى الناتج المحلي الإجمالي ( 4. 1 - % ) .
- بلغت نسبة عجز الحساب الجاري في ميزانية المدفوعات إلى الناتج المحلي الاجمالي ( 2. 6 - % ) .
- سجل معدل السيولة المحلية ارتفاعاً بـ 13 % .
- بلغت الاحتياطات الرسمية بالنسبة إلى الواردات 2.1 شهر بدل 2.9 شهر سنة 1994 .
- ارتفاع الائتمان المحلي سنة 1995 ؛ إذ سجل 5.3 % في حين تم تسجيل 2.8 % سنة 1994.
- بلغ معدل خدمة المديونية 43.8 % بالنسبة إلىالصادرات من السلع والخدمات خارج المداخيل العامة.

أما في سنة 1996 فقد تم تسجيل المؤشرات التالية :

- معدل السيولة 36.3 % .
- معدل التضخم سجل معدل 15 %
- معدل النموا الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي 4.2 % .
- نسبة العجز/ على الفائض الكلي للميزانية العامة إلى الناتج الداخلي الاجمالي 0.3 % .
- نسبة عجز الحساب الجاري في ميزان المدفوعات إلى الناتج المحلي الإجمالي 8 . 3 - % .
- الاحتياطات الرسمية بالنسبة للواردات 2.5 شهر.
- نمو الائتمان المحلي بـ 9.3 % .
- بلغ معدل النمو خدمة المديونية 63.8 %

ثانياً : طبيعة الاصدار النقدي في الجزائر :

تعد وظيفة الإصدار النقدي في الجزائر من مسؤليات مؤسسة " بنك الجزائر " ، وهو ما نصت عليه المادة 4 من قانون النقد والقرض (11) : " يعود للدولة امتياز إصدار الأوراق النقدية والقطع النقدية في التراب الوطني ويفوض حق ممارسة هذا الامتياز للبنك المركزي الخاضع لأحكام الباب الثاني من الكتاب الثاني من هذا القانون دون سواه ".

كما يمكن لبنك الجزائري التخلي عن التعامل بأوراق نقدية معينة؛ أي سحبها من التداول وهو ما نصت عليه المادة 7 من القانون 90/10 : " في حالة سحبها من التداول تفقد الأوراق النقدية المعدنية إجراء السحب والتي لم يتم تقديمها للصرف في أجل عشر "10" سنوات، قيمتها الإبرائية وتكتسب الخزينة قيمتها المقابلة "، وبالعودة إلى الصياغة الفرنسية تبين لنا أن الفقرة الأخيرة من المادة تعني ان الأوراق النقدية والمعدنية التي لم يتم تقديمها للصرف في اجل عشر "10" سنوات تفقد قيمتها الإبرائية ...

تتمثل عملية الإصدار النقدي في قيام بنك الجزائر بتزويد السوق بالأوراق والقطع النقدية المحددة قانونياً من حيث الشكل، والمواصفات والقيمة؛ إذ تعتبر الورقة المصدرة بمثابة التزام أو تعهد من قبل بنك الإصدار ، حيث تصبح عملية الإصدار نافذة بمجرد انتقال الورقة النقدية من خزائن البنك الداخلية إلى خارج الجهاز المصرفي ، إذ تتحول بذلك الورقة من ورقة عادية إلى ورقة نقدية تحمل قوة إبرائية .

أما حجم الإصدار فيتوقف على حجم النشاط الاقتصادي من جهة وعلى طبيعة السياسة النقدية المنتهجة من جهة أخرى .(12) ، إذ تتم تغطية كل إصدار نقدي في الجزائر وفقاً لما اشارت إليه المادة 59 من قانون النقد والقرض: " لايجوز ان يصدر النقد من قبل البنك المركزي إلا ضمن شروط التغطية تحدد بنظام يوضع وفقاً لأحكام الفقرة " أ " من المادة 44 أعلاه .
لا يمكن أن تتضمن تغطية النقد إلا العناصر التالية :

1- سبائك وعملات ذهب ،
2- عملات أجنبية حرة التداول ،
3- سندات مصدرة من الخزينة الجزائرية،
4- سندات مقبولة تحت نظام الأمانة أو محسومة أو مرهونة . "

إن تناولنا لموضوع الإصدار النقدي في الجزائر إنما هو لأجل التعرف على طبيعة هذا الإصدار وحقيقته؛ ذلك أن للكتلة النقدية علاقة وطيدة بمؤشرات الاختـلال المسجلة على مستوى الاقتصاد إذ يقول " ميلتون فريد مارن " في هذا الشأن من الصعوبة ضبط الأسعار دون ضبط معدل زيادة كميات النقود ولا توجد دولة في العالم أستطاعت التغلب على مشكلة التضخم دون اللجوء لخفض معدل زيادة كمية النقود والدليل على ذلك تجارب بريطانيا ، ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية .

وعليه سنحاول من خلال هذه الدراسة التعرف على طبيعة الإصدار النقدي في الجزائر إذ أن مسايرة الكتلة النقدية ( الإصدار النقدي ) إلى مستوى الانتاج ( الإصدار العيني) تعد أمراً ايجابياً على الوضع الاقتصادي؛ حيث التغير علـى مستـوى الكتلة النقدية ( dM2) يجد مقابل له على مستوى الإنتاج ( dle PIB ) وهذا ما اشار إليه " ميلتون فريدمان " تحت إسم الإستقرار النقدي المعبر عنه بالعلاقة : =

إذ أنه كلما تساوت هذه النسبة والواحد الصحيح كلما حقق ذلك الاقتصاد استقراراً نقدياً ، ولو كان من الصعب إيجاد هذه الحالة ؛ ذلك أنه ليس بالسهل تسيير النقود أكثر مما هو سهل تسيير المصانع. وسنتعرض في هذا المضمار إلى: – الكتلة النقدية والانتاج
- التغطيــة النقديـة
[/font] [/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
meba
عضو ذهبي
عضو ذهبي


عدد المساهمات: 1237
تاريخ التسجيل: 22/12/2010

مُساهمةموضوع: رد: مسار السياسة النقدية في الجزائر   السبت يناير 08, 2011 5:41 pm

التغطية النقدية

يبين الجدول أدناه العناصر التي تُعتمد كغطاء للإصدار النقدي في الجزائر وهذا خلال الفترة 198-1995
ما نستخلصه من قرائتنا للجدول رقم (05) : (19)

بالنسبة لمكانة الأصول الأجنبية في تكوين الكتلة النقدية :

إن مقدار تغطية الكتلة النقديـة بالعملات الصعبة يبدو ضعيفاً إذ لم يتعد هذا المكون نسبة 7.23 % من إجمالي الكتلة النقدية إذ بقي يتراوح في حدود أقل من 4% حتى سنة 1994، حيث عرفت الجزائر تعاقداً مع الصندوق النقدي الدولي مما أدى إلى ازدياد الاحتياط النقدي من العملة الأجنبية مسجلة تغيراً إيجابياً بنسبة 207.85 % ليبدأ في الانخفاض بعد ذلك وهو ما يعبر عن هشاشة ميزان المدفوعات الجزائري وعدم قدرته على الصمود وخلق العملات الصعبة رغم الانخفاضات المحسوسة في الدينار الجزائري - على افترض انخفاض العملة يؤدي إلى تحسين وضع ميزان المدفوعات -

إذن نرى أن لعنصر الأصول الأجنبية دوراً هامشياً مقارنة بالعناصر الأخرى؛ مما يدفع إلى وجوب إعادة النظر في السياسات الاقتصادية المنتهجة سواء في مجال التجارة الخارجية أو النقد ...الخ

بالنسبة لمكانة الديون الموجهة للحكومة في تكوين الكتلة النقدية:

تشهد الديون الموجهة للحكومة نسبة ملحوظة؛ إذ بقيت عند مستوى متوسطي 35% خلال الفترة 1988-1992 لتشهد ارتفاعاً حساساً ستة 1993 لتسجل معدل مقداره 74.5 % نتيجة مبلغ 275 مليار دينار الذي يمثل ديون الشركات العامة لدى المصارف والتي تم شرائها من قبل الخزينة وهو ماينعكس في تغيير هذا المكون بنسبة 132.60 % .


كما نلاحظ انخفاض نسبة متحصلات الحكومة من البنك المركزي سنة 1991؛ إذ سجل نمواً سلبياً مقدراً بـ 4.27 % وهذا نتيجة قواعد الصرامة في السياسة الميزانية المتفق عليها مع الصندوق النقدي الدولي، ونفس التحليل يقال عن سنوات 1994-1995 حيث انخفض معدل الديون الموجهة للحكومة إلى 11.22 % و13.04% على التوالي، وهذا مايوحي ببداية الابتعاد عن التمويل التضخمي عن طريق الإصدار النقدي .

بالنسبة لمكانة الديون على الاقتصاد في تكوين الكتلة النقدية :

يسجل هذا المكون أعلى المعدلات حيث بقي عند معدل وسطي 60 % إلى غاية 1992 إذ شهدت هذه الفترة إعادة التطهير المالي للمؤسسات مما دفع بالجهاز المصرفي إلى خلق جرعات نقدية أكثر للقيام يهذا الغرض رغم أنه لم يؤتى ثماره، إذ أن نتائجه لم تبلغ مقصدها؛ ذلك أن نفس المؤسسات التي استفادت من التطهير المالي نجدها في صدارة المؤسسات التي تحتاج للعملية مرة أخرى، مما يوحي أن خلل المؤسسات الجزائرية ليس مالياً فقط، وإنما يتمثل في خلل هيكلي و بشري يحتاج إلى إصلاحات تتجاوز الجرعات المالية .

استنتاجات :

* الإصدار النقدي في الجزائر ذو صبغة تضخمية إلى حد ما، حيث أن التوسع في السيولة لاينشيء الودائع الزمنية – ضعف الادخار الفردي – مما يعني أن نسبة كبيرة من السيولة تتسرب إلى خارج النظام المصرفي؛ مما يوحي بوجود جهاز مصرفي غير رسمي ينشط بفعالية الشيء الذي قد يؤدي إلى تفاقم الاختلالات .

* تعد تغطية النقد الجزائري هشة ، وقد يعود ذلك إلى ضعف الميزان التجاري ؛ الأمر الذي يجعل من عملية جعل الدينار عملة قابلة للتحويل غير متوفرة الشروط إلى حد ما، لاسيما في عدم قدرة الاقتصاد الجزائري على خلق مكان له في السوق العالمية غير البترولية .

* تمكّن الاقتصاد الجزائري من التحكم في معدلات التضخم بعد سنوات التعاقد مع الصندوق النقدي الدولي في إطار برنامج التكييف، لكن الأمر لاينبىء باسمرار أو نجاعة السياسات الاقتصادية المتبعة؛ إذ أن سياسات التكييف قد تقدم حلولاً إلا أنها في الوقت ذاته قد تكون أداة لتأجيل المشكلة الاقتصادية فقط لاغير .

منقول...

بالتوفيق للجميع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسام
المديــــــــــر
المديــــــــــر


عدد المساهمات: 27038
تاريخ التسجيل: 22/12/2008
الموقع: منتديات ناس العلمة

مُساهمةموضوع: رد: مسار السياسة النقدية في الجزائر   الأحد يناير 09, 2011 7:22 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أشكركي على كل هاته المواضيع التي تضعينها بين أيدى الأعضاء وكل زوار هذا المنتدى

شكرا جزيلا لكي اختي الكريمة وأتمنى ان لا تحرمينا من مواضيعكي دائما


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مسار السياسة النقدية في الجزائر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 ::  :: -
المواضيع الأكثر شعبية
باطل Djezzy - WebSMS
+كتاب محمد امين خليفة للعلوم باكالورياالجزء1 والجزء2
مجموعة من كتب طبخ الجزائرية لسميرة
بحث حول السلم و السلام
كيفية كتابة طلب اداري
تحضير نصوص اللغة العربية للسنة 3 متوسط
بحث حول الاسواق المالية
دروس لتعلم الحلويات الاعــــــــــــــــــــراس
شرح مفهوم المسألة الشرقية
بحث حول الكتلة النقدية في الجزائر
أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع
فدوى96
 
حسام
 
مرام
 
شعيب
 
ابو الحارث
 
منارة الاسلام
 
chikh12
 
RAOUF
 
بنت سطيف
 
faucon1982
 
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
حسام - 27038
 
RAOUF - 6004
 
سهام العلمية - 4771
 
همسـة - 4640
 
madjed - 3958
 
منارة الاسلام - 3602
 
بائع الزهور - 2705
 
gerboura daizy - 2547
 
ندين بنت العلمة - 1994
 
aboubaker19 - 1760